وأمر بالقتلى فنضّدت بعضها على بعض ، وأمر مؤذّنا أذّن فوق القتلى المغرب ، وخرب مدينة قامونة ، ورجع سالما هو وعساكره .
ذكر وفاة يوسف بلكّين وولاية ابنه المنصور
في هذه السنة ، لسبع بقين من ذي الحجّة ، توفّي يوسف « 1 » بلكّين بن زيري صاحب إفريقية بوارقلين « 2 » .
وسبب مضيّه إليها أنّ خزرون الزناتيّ دخل سجلماسة ، وطرد عنها نائب يوسف بلكّين ، ونهب ما فيها من الأموال والعدد ، وتغلّب على فاس زيري ابن عطية الزناتيّ ، فرحل يوسف إليها ، فاعتلّ في الطريق بقولنج ، وقيل خرج في يده بثرة فمات منها ، فأوصى بولاية ابنه المنصور ، وكان المنصور بمدينة أشير ، فجلس للعزاء بأبيه ، وأتاه أهل القيروان وسائر البلاد « 3 » يعزّونه بأبيه ويهنّونه بالولاية ، فأحسن إلى الناس وقال لهم : إنّ أبي يوسف وجدّي زيري كانا يأخذان الناس بالسيف ، وأنا لا آخذهم إلّا بالإحسان ، ولست ممّن يولّى بكتاب ويعزل بكتاب ، يعني أنّ الخليفة بمصر لا يقدر على عزله بكتاب .
ثم سار إلى القيروان ، وسكن برقّادة ، ووليّ الأعمال ، واستعمل الأمراء وأرسل هدية عظيمة إلى العزيز باللَّه بمصر ، قيل « 4 » : كانت قيمتها ألف ألف دينار ، ثم عاد إلى أشير ، واستخلف على جباية الأموال بالقيروان ، والمهديّة ، وجميع إفريقية إنسانا يقال له عبد اللَّه بن الكاتب .
هامش
( 1 ) . بن .dda . A( 2 ) . بواقلني .A( 3 ) . الناس .A( 4 ) .A . mO