فلمّا سمع ابنه أبو القاسم بقتله صار مع الملك أبي كاليجار وأطاعه ، وتجهّز أبو كاليجار ، وقام بأمره أبو مزاحم « 1 » صندل الخادم ، وكان مربّيه ، وساروا بالعساكر إلى فارس ، فسيّر عمّه أبو الفوارس عسكرا مع وزيره أبي منصور الحسن بن عليّ الفسويّ « 2 » لقتاله ، فوصل أبو كاليجار والوزير متهاون به لكثرة عسكره ، فأتوه وهو نائم ، وقد تفرّق عسكره في البلد يبتاعون ما يحتاجون إليه ، وكان جاهلا بالحرب ، فلمّا شاهدوا أعلام أبي كاليجار شرع الوزير يرتّب العسكر ، وقد داخلهم الرعب ، فحمل عليهم أبو كاليجار وهم على اضطراب ، فانهزموا ، وغنم أبو كاليجار وعسكره أموالهم ، ودوابّهم ، وكلّ مالهم ، فلمّا انتهى خبر الهزيمة إلى عمّه أبي الفوارس سار إلى كرمان ، وملك أبو كاليجار بلاد فارس ودخل شيراز .
ذكر عود أبي الفوارس إلى فارس وإخراجه عنها
ولمّا ملك أبو كاليجار بلاد فارس ودخل شيراز جرى على الديلم الشيرازيّة من عسكره ما أخرجهم عن طاعته ، وتمنّوا معه أنّهم كانوا قتلوا مع عمّه .
وكان جماعة من الديلم بمدينة فسار في طاعة أبي الفوارس ، وهم يريدون أن يصلحوا [ 1 ] حالهم مع أبي كاليجار ويصيروا [ 2 ] معه ، فأرسل إليهم الديلم الذين بشيراز يعرّفونهم ما يلقون من الأذى ، ويأمرونهم بالتمسّك بطاعة أبي الفوارس ، ففعلوا ذلك .
هامش
[ 1 ] يصلحون .
[ 2 ] ويصيرون .
( 1 ) . مراحم .A( 2 ) . النسوي .A