ذكر الفتنة بالكوفة ووزارة أبي القاسم المغربيّ لابن مروان
في هذه السنة وقعت فتنة بالكوفة بين العلويّين والعبّاسيّين .
وسببها أنّ المختار أبا عليّ بن عبيد اللَّه العلويّ وقعت بينه وبين الزكي أبي عليّ النهرسابسيّ ، وبين أبي الحسن عليّ بن أبي طالب بن عمر « 1 » مباينة ، فاعتضد « 2 » المختار بالعبّاسيّين ، فساروا إلى بغداذ ، وشكوا ما يفعل بهم النهرسابسيّ ، فتقدّم الخليفة القادر باللَّه بالإصلاح بينهم مراعاة لأبي القاسم الوزير المغربيّ لأنّ النهرسابسيّ كان صديقه ، وابن أبي طالب كان صهره ، فعادوا ، واستعان كلّ فريق بخفاجة ، فأعان « 3 » كلّ فريق من الكوفيّين طائفة من خفاجة ، فجرى بينهم قتال ، فظهر العلويّون ، وقتل من العبّاسيّين ستّة نفر ، وأحرقت دورهم ونهبت ، فعادوا إلى بغداذ ، ومنعوا من الخطبة يوم الجمعة ، وثاروا ، وقتلوا ابن أبي العبّاس العلويّ وقالوا : إنّ أخاه كان في جملة الفتكة « 4 » بالكوفة .
فبرز أمر الخليفة إلى المرتضى يأمره بصرف ابن أبي طالب عن نقابة الكوفة ، وردّها إلى المختار ، فأنكر الوزير المغربيّ ما يجري على صهره ابن أبي طالب من العزل ، وكان عند قرواش بسرّ من رأى ، فاعترض أرحاء كانت للخليفة بدرزيجان ، فأرسل الخليفة القاضي أبا جعفر السمنانيّ في رسالة إلى قرواش يأمره بإبعاد المغربيّ عنه ، ففعل فسار المغربيّ إلى ابن مروان بديار بكر ، وغضب الخليفة على النهرسابسيّ ، وبقي تحت السخط إلى سنة ثماني عشرة وأربعمائة ، فشفع فيه الأتراك وغيرهم ، فرضي عنه ، وحلّفه على الطاعة ، فحلف .
هامش
( 1 ) . عمه .A( 2 ) . فاعتذر .P . C( 3 ) . فإن .P . C( 4 ) . القتلة .P . C.