تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

ذكر وفاة سلطان الدولة وملك ولده أبي كاليجار وقتل ابن مكرم

في هذه السنة ، في شوّال ، توفّي الملك سلطان الدولة * أبو شجاع بن بهاء الدولة أبي نصر بن عضد الدولة « 1 » بشيراز ، وكان عمره اثنتين وعشرين سنة وخمسة أشهر . وكان ابنه أبو كاليجار بالأهواز ، فطلبه الأوحد أبو محمّد بن مكرم ليملك بعد أبيه ، وكان هواه معه ، وكان الأتراك يريدون عمّه أبا الفوارس ابن بهاء الدولة ، صاحب كرمان ، فكاتبوه يطلبونه إليهم أيضا ، فتأخّر أبو كاليجار عنها ، فسبقه عمّه أبو الفوارس إليها فملكها . وكان أبو المكارم بن أبيّ محمّد بن مكرم قد أشار على أبيه ، لمّا رأى الاختلاف ، أن يسير إلى مكان يأمن فيه على نفسه ، فلم يقبل قوله « 2 » ، فسار وتركه وقصد البصرة ، فندم أبوه حيث لم يكن معه ، فقال له العادل أبو منصور ابن مافنّة : المصلحة أن تقصد سيراف ، وتكون مالك أمرك ، وابنك أبو القاسم بعمان ، فتحتاج الملوك إليك . فركب سفينة ليمضي إليها ، فأصابه برد ، فبطل عن الحركة ، وأرسل العادل بن مافنّة إلى كرمان لإحضار أبي الفوارس ، فسار إليه العادل وأبلغه رسالة ابن مكرم باستدعائه ، فسار مجدّا ومعه العادل ، فوصلوا إلى فارس ، وخرج ابن مكرم يلتقي أبا الفوارس ومعه الناس ، فطالبه الأجناد بحق البيعة ، فأحالهم على ابن مكرم ، فتضجّر « 3 » ابن مكرم ، فقال له العادل : الرأي أن تبذل مالك وأموالنا حتّى تمشي الأمور ، فانتهره فسكت ، وتلوّم ابن مكرم بإيصال المال إلى الأجناد ، فشكوه إلى أبي الفوارس ، فقبض عليه وعلى العادل بن مافنّة ، ثم قتل ابن مكرم واستبقى ابن مافنّة .
هامش
( 1 ) .P . C . mO( 2 ) . منه .A( 3 ) . فضجر .P . C.
الكامل في التاريخ — صفحة 337 | ابن الأثير