415 ثم دخلت سنة خمس عشرة وأربعمائة
ذكر الخلف بين مشرّف الدولة والأتراك وعزل الوزير المغربيّ
في هذه السنة تأكّدت الوحشة بين الأثير عنبر الخادم ، ومعه الوزير ابن المغربيّ ، وبين الأتراك ، فاستأذن الأثير والوزير ابن المغربيّ الملك مشرّف الدولة في الانتزاح إلى بلد يأمنان فيه على أنفسهما ، فقال : أنا أسير معكما . فساروا جميعا ومعهم جماعة من مقدّمي الديلم إلى السنديّة ، وبها قرواش ، فأنزلهم ، ثم ساروا كلّهم إلى أوانا .
فلمّا علم الأتراك ذلك عظم عليهم ، وانزعجوا منه ، وأرسلوا المرتضى وأبا الحسن الزينبيّ وجماعة من قوّاد الأتراك يعتذرون ، ويقولون : نحن العبيد ، فكتب إليهم أبو القاسم المغربيّ : إنّني تأمّلت ما لكم من الجامكيّات ، فإذا هي ستّمائة ألف دينار ، وعملت دخل بغداذ ، فإذا هو أربعمائة ألف دينار ، فإن أسقطتم مائة ألف دينار تحمّلت بالباقي ، فقالوا : نحن نسقطها ، فاستشعر منهم أبو القاسم المغربيّ ، فهرب إلى قرواش ، فكانت وزارته عشرة أشهر وخمسة أيّام ، فلمّا أبعد خرج الأتراك فسألوا الملك والأثير الانحدار معهم ، فأجابهم إلى ذلك * وانحدروا جميعهم « 1 » .
هامش
( 1 ) .A . mO