تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ورثاه المرتضى ، وقيل كان موته سنة ثلاث عشرة وأربعمائة . وفيها حجّ الناس من العراق ، وكان قد انقطع سنة عشر وسنة إحدى عشرة ، فلمّا كان هذه السنة قصد جماعة من أعيان خراسان السلطان محمود بن سبكتكين وقالوا له : أنت أعظم ملوك الإسلام ، وأثرك في الجهاد مشهور ، والحجّ قد انقطع كما ترى ، والتشاغل به واجب ، وقد كان بدر بن حسنويه ، وفي أصحابك كثير أعظم منه ، يسيّر الحاجّ بتدبيره ، وما له عشرون [ 1 ] ، فاجعل لهذا الأمر حظّا من اهتمامك . فتقدّم إلى أبي محمّد الناصحيّ قاضي قضاة بلاده بأن يسير بالحاجّ ، وأعطاه ثلاثين ألف دينار يعطيها للعرب سوى النفقة في الصدقات ، ونادى في خراسان بالتأهّب للحجّ ، فاجتمع خلق عظيم ، وساروا ، وحجّ بهم أبو الحسن الأقساسيّ ، فلمّا بلغوا فيد حصرهم العرب ، فبذل لهم الناصحيّ خمسة آلاف دينار ، فلم يقنعوا ، وصمّموا العزم على أخذ الحاجّ ، وكان مقدمهم رجل يقال له حمار بن عديّ ، بضمّ العين ، من بني نبهان ، فركب فرسه ، وعليه درعه وسلاحه ، وجال جولة يرهب بها ، وكان من سمرقند شابّ يوصف بجودة الرمي ، فرماه بسهم فقتله ، وتفرّق أصحابه ، وسلم الحاجّ فحجّوا ، وعادوا سالمين . وفيها قلّد أبو جعفر السمنانيّ الحسبة ، والمواريث ، ببغداذ ، والموتى « 1 » ، وتوفّي هذه السنة أبو سعد أحمد بن محمّد بن أحمد بن عبد اللَّه المالينيّ الصوفيّ بمصر ، في شوّال ، وهو من المكثرين في الحديث ، ومحمّد بن أحمد بن محمّد بن رزق البزّاز ، المعروف بابن رزقويه ، شيخ الخطيب أبي بكر ، ومولده
هامش
[ 1 ] عشرين . ( 1 ) .P . C