تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

409 ثم دخلت سنة تسع وأربعمائة

ذكر ولاية ابن سهلان العراق

في هذه السنة عرض سلطان الدولة على الرخّجيّ ولاية العراق ، فقال : ولاية العراق تحتاج إلى من فيه عسف وخرق ، وليس غير ابن سهلان ، وأنا أخلفه هاهنا . فولّاه سلطان الدولة العراق في المحرّم ، فسار من عند سلطان الدولة ، فلمّا كان ببعض الطريق ترك ثقله ، والكتّاب ، وأصحابه ، وسار جريدة في خمسمائة فارس مع طراد بن دبيس الأسديّ ، يطلب مهارش ومضرا ابني دبيس ، وكان مضر قد قبض قديما عليه بأمر فخر الملك ، فكان يبغضه لذلك ، وأراد أن يأخذ جزيرة بني أسد منه ويسلّمها إلى طراد . فلمّا علم مضر ومهارش قصده لهما سارا عن المذار ، فتبعهما ، والحرّ شديد ، فكاد يهلك هو ومن معه عطشا ، فكان من لطف اللَّه به أنّ بني أسد اشتغلوا بجمع أموالهم وإبعادها ، وبقي الحسن بن دبيس فقاتل قتالا شديدا ، وقتل جماعة من الديلم والأتراك ، ثم انهزموا ونهب ابن سهلان أموالهم ، وصان حرمهم ونساءهم ، فلمّا نزل في خيمته قال : الآن ولدتني أمّي ، وبذل الأمان لمهارش ومضر وأهلهما ، وأشرك بينهم وبين طراد في الجزيرة ورحل « 1 » . وأنكر على سلطان الدولة فعله ذلك ، ووصل إلى واسط والفتن بها قائمة ،
هامش
( 1 ) . ودخل .P . C