تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

ذكر وفاة عليّ بن مزيد وإمارة ابنه دبيس

في هذه السنة ، في ذي القعدة ، توفّي أبو الحسن عليّ بن مزيد الأسديّ ، وقام بعده ابنه نور الدولة أبو الأغرّ دبيس ، وكان أبوه قد جعله وليّ عهده في حياته ، وخلع عليه سلطان الدولة ، وأذن في ولايته ، فلمّا توفّي والده اختلفت العشيرة على دبيس ، فطلب أخوه المقلّد بن أبي الحسن عليّ الإمارة ، وسار إلى بغداذ ، وبذل للأتراك بذولا كثيرة ليعاضدوه ، فسار معه منهم جمع كثير ، وكبسوا دبيسا بالنعمانيّة ونهبوا حلّته ، فانهزم إلى نواحي واسط ، وعاد الأتراك إلى بغداذ ، وقام الأثير الخادم بأمر دبيس ، حتّى ثبت قدمه ، ومضى المقلّد أخوه إلى بني عقيل ، ونذكر باقي أخباره موضعها إن شاء اللَّه تعالى .

ذكر عدّة حوادث

في هذه السنة ضعف أمر الديلم ببغداذ ، وطمع فيهم العامّة ، فانحدروا إلى واسط ، فخرج إليهم عامّتها وأتراكها ، فقاتلوهم ، فدفع الديلم عن أنفسهم ، وقتلوا من أتراك واسط وعامّتها خلقا كثيرا ، وعظم أمر العيّارين ببغداذ ، فأفسدوا ونهبوا الأموال . وفيها توفّي الحاجب « 1 » أبو طاهر سباشي المشطب ، وكان كثير المعروف ، وأبو الحسن الهمانيّ ، وكان متولّي البصرة وغيرها ، وهو الّذي مدحه مهيار بقوله : أستنجد الصّبر فيكم ، وهو مغلوب
هامش
( 1 ) .A