فأرسل سلطان الدولة إلى البطيحة رسولا يطلبه من الشرابيّ ، فلم يسلّمه ، فسيّر إليها عسكرا ، فانهزم الشرابيّ ، وانحدر ابن سهلان إلى البصرة ، فاتّصل بالملك جلال الدولة ، وكان الرّخّجيّ قد خرج مع ابن سهلان إلى الموصل ، ففارقه بها ، وأصلح حاله مع سلطان الدولة وعاد إليه .
ذكر غزوة يمين الدولة إلى الهند والأفغانيّة
في هذه السّنة سار يمين الدولة إلى الهند غازيا ، واحتشد وجمع ، واستعدّ وأعدّ أكثر ممّا تقدّم .
وسبب هذا الاهتمام أنّه لمّا فتح قنّوج « 1 » ، وهرب صاحبها منه « 2 » ، ويلقّب رآي قنّوج ، ومعنى رآي هو لقب الملك كقيصر وكسرى ، فلمّا عاد إلى غزنة أرسل بيدا « 3 » اللعين ، وهو أعظم ملوك الهند مملكة ، وأكثرهم جيشا ، وتسمّى مملكته كجوراهة ، رسلا إلى رآي قنّوج ، واسمه راجيال ، يوبّخه على انهزامه ، وإسلام بلاده للمسلمين ، وطال الكلام بينهما ، وآل أمرهما إلى الاختلاف .
وتأهّب كلّ واحد منهما لصاحبه ، وسار إليه ، فالتقوا واقتتلوا ، فقتل راجيال ، وأتى القتل على أكثر جنوده ، فازداد بيدا بما اتّفق له شرّا وعتوّا ، وبعد صيت في الهند ، وعلوّا ، وقصده بعض ملوك الهند الّذي [ 1 ] ملك يمين الدولة بلاده ، وهزمه وأباد أجناده ، وصار في جملته وخدمه والتجأ إليه ، فوعده
هامش
[ 1 ] الذين .
( 1 ) . فتوج .sفتوجrepmes . P . C( 2 ) . منها .A( 3 ) . بنداrepmes . P . C.