فصالحاه وعادا فصارت الأعمال المتاخمة لجيحون لشمس الملك ، وأعمال الخاهر « 1 » في أيديهما ، والحدّ بينهما خجندة .
وكان السلطان ألب أرسلان قد تزوّج ابنة قدرخان ، وكانت قبله عند مسعود ابن محمود بن سبكتكين ، وتزوّج شمس الملك ابنة ألب أرسلان ، وزوّج بنت عمّه عيسى خان من السلطان ملك شاه ، وهي خاتون الجلاليّة [ 1 ] أمّ الملك محمود الّذي ولي السلطنة بعد أبيه ، وسنذكر ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
ثم اختلف ألب أرسلان وشمس الملك ، وسنذكره سنة خمس وستّين [ وأربعمائة ] عند قتل ألب أرسلان ، ثم مات شمس الملك ، فولي بعده أخوه خضر خان ، ثم مات ، فولي ابنه أحمد خان ، وهو الّذي قبض عليه ملك شاه ، ثم أطلقه وأعاده إلى ولايته سنة خمس وثمانين ، وسنذكره هناك إن شاء اللَّه تعالى .
ثم إنّ جنده ثاروا به فقتلوه وملك بعده محمود خان ، وكان جدّه من ملوكهم ، وكان أصمّ ، فقصده طغان خان بن قراخان ، صاحب طراز ، فقتله واستولى على الملك ، واستناب بسمرقند أبا المعالي محمّد بن زيد العلويّ البغداذيّ ، فولي ثلاث سنين ، ثم عصى [ 2 ] عليه ، فحاصره طغان خان ، وأخذه وقتله ، وقتل خلقا كثيرا معه .
ثم خرج طغان خان إلى ترمذ يريد خراسان ، فلقيه السلطان [ 3 ] سنجر وظفر به وقتله وصارت أعمال ما وراء النهر له ، فاستناب بها محمّد خان بن كمشتكين ابن إبراهيم بن طفغاج خان ، فأخذها منه عمر خان ، وملك سمرقند ، ثم هرب
هامش
[ 1 ] الجلاليّلة .
[ 2 ] عصا .
[ 3 ] سلطان .
( 1 ) . الحايفة .A. الحاهر .P . C . ldoBatI