تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

403 ثم دخلت سنة ثلاث وأربعمائة

ذكر قتل قابوس

في هذه السنة قتل شمس المعالي قابوس بن وشمكير . وكان سبب قتله أنّه كان مع كثرة فضائله ومناقبه ، عظيم السياسة ، شديد الأخذ ، قليل العفو ، يقتل على الذنب اليسير ، فضجر أصحابه منه ، واستطالوا أيّامه ، واتّفقوا على خلعه والقبض عليه . وكان حينئذ غائبا عن جرجان ، فخفي عليه الأمر ، فلم يشعر ذات ليلة إلّا وقد أحاط العسكر بباب القلعة التي كان بها ، وانتهبوا أمواله ، ودوابّه ، وأرادوا استنزاله من الحصن « 1 » ، فقاتلهم هو ومن معه من خواصّه وأصحابه ، فعادوا ولم يظفروا به ، ودخلوا جرجان واستولوا عليها ، وعصوا عليه بها ، وبعثوا « 2 » إلى ابنه منوجهر ، وهو بطبرستان ، يعرّفونه الحال ، ويستدعونه ليولّوه أمرهم ، فأسرع السير نحوهم خوفا من خروج الأمر عنه ، فالتقوا ، واتّفقوا على طاعته إن هو خلع أباه [ 1 ] ، فأجابهم إلى ذلك على كره . وكان أبوه شمس المعالي قد سار نحو بسطام عند حدوث هذه الفتنة لينظر
هامش
[ 1 ] أعاه . ( 1 ) . حصنه .A( 2 ) . وأنفذوا .A.