الحسن عليّ بن مزيد ، فتبعوه فلم يدركوه ، وانحدر إليهم سند الدولة أبو الحسن بن مزيد في ألفي فارس ، واستنجد عميد الجيوش ، فانحدر إليه عجلا في زبزبة في ثلاثين ديلميّا ، وسار ابن مزيد إليهم فلقيهم ، واقتتلوا فقتل أبو الغنائم ، وانهزم أبو الحسن بن مزيد ، فوصل الخبر بهزيمته إلى عميد الجيوش وهو منحدر فعاد .
ذكر وفاة عميد الجيوش وولاية فخر الملك العراق
في هذه السنة توفّي عميد الجيوش أبو عليّ بن أستاذ هرمز ببغداذ ، وكانت ولايته ثماني سنين وأربعة أشهر وسبعة عشر يوما ، وكان عمره تسعا وأربعين سنة ، وتولّى تجهيزه ودفنه الشريف الرضي ، دفنه بمقابر قريش ، ورثاه الرضي وغيره .
وكان أبوه ، أبو جعفر أستاذ هرمز ، من حجّاب عضد الدولة ، * وجعل عضد الدولة عميد الجيوش في خدمة ابنه صمصام الدولة « 1 » ، فلمّا قتل اتّصل بخدمة بهاء الدولة . فلمّا استولى الخراب على بغداذ ، وظهر العيّارون ، وانحلّت الأمور بها ، أرسله إليها ، فأصلح الأمور ، وقمع المفسدين وقتلهم . فلمّا مات استعمل بهاء الدولة مكانه بالعراق فخر الملك أبا غالب ، فأصعد إلى بغداذ ، فلقيه الكتّاب والقوّاد وأعيان الناس ، وزيّنوا له البلاد ، ووصل بغداذ في ذي الحجّة ، ومدحه مهيار وغيره من الشعراء .
ومن محاسن أعمال عميد الجيوش أنّه حمل إليه مال كثير قد خلّفه بعض التجار المصريّين ، وقيل له : ليس للميّت وارث ، فقال : لا يدخل خزانة
هامش
( 1 ) .tseatacolloc . Aniبهاء الدولةmecovmetneuqes tsopsudoirepceaH.