وحده الذنب ، وتبرّأ هو منه ، فلمّا علم أخوه ايلك الخان ذلك ساءه وحمله على قصده .
ذكر الخطبة للمصريّين العلويّين بالكوفة والموصل
في هذه السنة أيضا خطب قرواش بن المقلّد أمير بني عقيل للحاكم بأمر اللَّه * العلويّ ، صاحب مصر « 1 » ، بأعماله كلّها ، وهي : الموصل ، والأنبار ، والمدائن ، والكوفة وغيرها ، وكان ابتداء الخطبة بالموصل : الحمد للَّه الّذي انجلت بنوره غمرات العصب « 2 » . وانهدّت بقدرته أركان النصب . وأطلع بنوره شمس الحق من العرب « 3 » .
فأرسل القادر باللَّه ، أمير المؤمنين ، القاضي « 4 » أبا بكر بن الباقلانيّ إلى بهاء الدولة يعرّفه ذلك ، وأنّ العلويّين والعبّاسيّين انتقلوا من الكوفة إلى بغداذ ، فأكرم بهاء الدولة القاضي أبا بكر ، وكتب إلى عميد الجيوش يأمره بالمسير إلى حرب قرواش ، وأطلق له مائة ألف دينار ينفقها في العسكر ، وخلع على القاضي أبي بكر ، وولّاه قضاء عمان والسواحل . وسار عميد الجيوش إلى حرب قرواش فأرسل يعتذر وقطع خطبة العلويّين وأعاد خطبة القادر باللَّه .
ذكر الحرب بين بني مزيد وبني دبيس
كان أبو الغنائم محمّد بن مزيد مقيما عند بني دبيس في جزيرتهم ، بنواحي خوزستان ، لمصاهرة بينهم ، فقتل أبو الغنائم أحد وجوههم ، ولحق بأخيه أبي
هامش
( 1 ) .A( 2 ) . الغصب .A( 3 ) . الغرب .A( 4 ) .P . C.