401 ثم دخلت سنة إحدى وأربعمائة
ذكر غزوة يمين الدولة بلاد الغور وغيرها
بلاد الغور تجاور غزنة ، وكان الغور يقطعون الطريق ، ويخيفون السبيل ، وبلادهم جبال وعرة ، ومضايق غلقة ، وكانوا يحتمون بها ، ويعتصمون بصعوبة مسلكها ، فلمّا كثر ذلك منهم أنف يمين الدولة محمود بن سبكتكين أن يكون مثل أولئك المفسدين جيرانه ، وهم على هذه الحال من الفساد والكفر ، فجمع العساكر وسار إليهم وعلى مقدّمته التونتاش « 1 » الحاجب ، صاحب هراة ، وأرسلان الجاذب ، صاحب طوس ، وهما أكبر أمرائه ، فسارا فيمن معهما حتّى انتهوا إلى مضيق قد شحن بالمقاتلة ، فتناوشوا الحرب ، وصبر الفريقان .
فسمع يمين الدولة الحال ، فجدّ في السير إليهم ، وملك عليهم مسالكهم ، فتفرّقوا ، وساروا إلى عظيم الغوريّة المعروف بابن سوري ، فانتهوا إلى مدينته « 2 » التي تدعى آهنكران « 3 » ، فبرز من المدينة في عشرة [ 1 ] آلاف مقاتل ، فقاتلهم المسلمون إلى أن انتصف النهار ، فرأوا أشجع الناس وأقواهم على القتال ، فأمر يمين الدولة أن يولّوهم الأدبار على سبيل الاستدراج ، ففعلوا . فلمّا رأى الغوريّة
هامش
[ 1 ] عشر .
( 1 ) . التنونتاش .P . C. التنونباش .A( 2 ) . مدينة .ler . ldoB( 3 ) . آهنكران .A . ldoBte . P . C.