تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
السلطان ما ليس لها ، يترك إلى أن يصحّ خبره . فلمّا كان بعد مدّة جاء أخ للميّت بكتاب من مصر بأنّه مستحقّ للتركة ، فقصد باب عميد الجيوش ليوصل الكتاب ، فرآه يصلّي على روشن داره فظنّه بعض الحجّاب ، فأوصل الكتاب إليه فقضى حاجته ، فلمّا علم التاجر أنّ الّذي أخذ الكتاب كان عميد الجيوش عظم الأمر عنده ، فأظهر ذلك ، فاستحسنه الناس ، ولمّا وصل التاجر إلى مصر أظهر الدعاء له ، فضجّ الناس بالدعاء له والثناء عليه ، فبلغه الخبر فسّره ذلك .

ذكر عدّة حوادث

في هذه السنة اشتدّ الغلاء بخراسان جميعها ، وعدم القوت حتّى أكل الناس بعضهم بعضا ، فكان الإنسان يصيح : الخبز الخبز ! ويموت ، ثم تبعه وباء عظيم حتّى عجز الناس عن دفن الموتى . وفيها مات أبو الفتح محمّد بن عنّاز بحلوان ، وكانت إمارته عشرين سنة ، وقام بعده ابنه أبو الشوك فسيّرت إليه « 1 » العساكر من بغداذ لقتاله ، ولقيهم أبو الشوك وقاتلهم قتالا شديدا ، وانهزم أبو الشوك إلى حلوان ، وأقام بها إلى أن أصلح حاله مع الوزير أبي غالب لمّا قدم العراق . وفيها توفّي أبو عبد اللَّه محمّد بن مقن بن مقلّد بن جعفر * بن عمرو « 2 » بن المهيّا العقيليّ ، وفي مقلّد يجتمع آل المسيّب وآل مقن ، وكان عمره مائة وعشر سنين ، وكان بخيلا شديد البخل ، وشهد مع القرامطة أخذ الحجر الأسود . وفيها توفّي الأمير أبو نصر أحمد بن أبي الحارث محمّد بن فريغون « 3 » ،
هامش
( 1 )P . C( 2 ) .A( 3 ) .ldoBeselacoV.