399 ثم دخلت سنة تسع وتسعين وثلاثمائة
ذكر ابتداء حال صالح بن مرداس
لمّا قتل عيسى بن خلاط أبا عليّ بن ثمال بالرحبة وملكها ، أقام فيها مدّة ، ثم قصده بدران بن المقلّد العقيليّ ، فأخذ الرحبة منه وبقيت لبدران . فأمر الحاكم بأمر اللَّه نائبة بدمشق لؤلؤا [ 1 ] البشاريّ بالمسير إليها ، فقصد الرّقّة أوّلا وملكها ، ثم سار إلى الرحبة وملكها ثم عاد إلى دمشق .
وكان بالرحبة رجل « 1 » من أهلها يعرف بابن محكان ، فملك البلد ، واحتاج إلى من يجعله ظهره ، ويستعين به على من يطمع فيه ، فكاتب صالح بن مرداس الكلابيّ ، فقدم عليه وأقام عنده مدّة ، ثم إنّ صالحا تغيّر عن ذلك ، فسار إلى ابن محكان وقاتله على البلد ، وقطع الأشجار ، ثم تصالحا ، وتزوّج ابنة ابن محكان ، ودخل صالح البلد إلّا أنّه كان أكثر مقامه بالحلّة .
ثم إنّ ابن محكان راسل أهل عانة فأطاعوه ، ونقل أهله وماله إليهم ، وأخذ رهائنهم ، ثم خرجوا عن طاعته وأخذوا ماله واستعادوا رهائنهم وردّوا أولاده ، فاجتمع ابن محكان وصالح على قصد عانة ، فسارا إليها ،
هامش
[ 1 ] لؤلؤ .
( 1 ) . إنسان