ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، في * ربيع الأوّل « 1 » ، وقع ثلج كثير ببغداذ وواسط والكوفة ، والبطائح إلى عبّادان ، وكان ببغداذ نحو ذراع ، وبقي في الطرق نحو عشرين يوما .
وفيها وقعت الفتنة ببغداذ في رجب ، وكان أوّلها أنّ بعض الهاشميّين من باب البصرة أتى [ 1 ] ابن المعلّم فقيه الشيعة في مسجده بالكرخ ، فآذاه ، ونال منه ، فثار به أصحاب ابن المعلّم ، واستنفر بعضهم بعضا ، وقصدوا أبا حامد الأسفرايينيّ وابن الأكفانيّ فسبّوهما وطلبوا الفقهاء ليوقعوا بهم ، فهربوا ، وانتقل أبو حامد الأسفرايينيّ إلى دار القطن ، وعظمت الفتنة ، ثم إن السلطان أخذ جماعة وسجنهم ، فسكنوا ، وعاد أبو حامد إلى مسجده ، وأخرج ابن المعلّم من بغداذ ، فشفع فيه عليّ بن مزيد فأعيد .
وفيها * وقع الغلاء بمصر واشتدّ « 2 » ، وعظم الأمر ، وعدمت الأقوات ، ثم تعقّبه وباء كثير أفنى كثيرا من أهلها .
وفيها زلزلت الدّينور زلزلة شديدة خربت المساكن ، وهلك خلق كثير من أهلها ، * وكان الذين « 3 » دفنوا ستّة عشر ألفا [ 2 ] سوى من بقي تحت الهدم ولم يشاهد .
وفيها أمر الحاكم بأمر اللَّه ، صاحب مصر ، بهدم بيعة قمامة ، وهي بالبيت
هامش
[ 1 ] أتا .
[ 2 ] ألف .
( 1 - 3 ) .P . C( 2 ) . اشتد الغلاء بمصر .P . C.