المقدّس ، وتسمّيها العامّة القيامة ، وفيها الموضع الّذي دفن فيه المسيح ، عليه السلام ، فيما يزعمه النصارى ، وإليها يحجّون من أقطار الأرض ، وأمر بهدم البيع في جميع مملكته ، فهدمت ، وأمر اليهود والنصارى إمّا أن يسلموا [ 1 ] ، أو يسيروا إلى بلاد الروم ويلبسوا الغيار ، فأسلم كثير منهم ، ثم أمر بعمارة البيع ، ومن اختار العود إلى دينه عاد ، فارتدّ كثير من النصارى .
وفيها توفّي أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الضّبّيّ ، وزير مجد الدولة ، ببروجرد ، وكان سبب مجيئه إليها أنّ أمّ مجد الدولة بن بويه اتّهمته أنّه سمّ أخاه فمات ، فلمّا توفّي أخوه طلبت منه مائتي دينار لتنفقها في مأتمه ، فلم يعطها ، فأخرجته ، فقصد بروجرد ، وهي من أعمال بدر بن حسنويه ، فبذل بعد ذلك مائتي ألف دينار ليعود إلى عمله ، فلم يقبل منه ، فأقام بها إلى أن توفّي ، وأوصى أن يدفن بمشهد الحسين عليه السّلام ، فقيل للشريف أبي أحمد ، والد الشريف الرضي ، أن يبيعه بخمس مائة دينار موضع قبره ، فقال : من يريد جوار جدّي لا يباع ، وأمر أن يعمل له قبر ، وسيّر معه من أصحابه خمسين رجلا ، فدفنه بالمشهد .
وتوفّي بعده بيسير ابنه أبو القاسم سعد ، وأبو عبد اللَّه الجرجانيّ الحنفيّ بعد أن فلج ، وأبو الفرج * عبد الواحد بن نصر المعروف بالببغاء « 1 » الشاعر ، وديوانه مشهور ، والقاضي أبو عبد اللَّه الضّبّيّ بالبصرة ، والبديع أبو الفضل أحمد « 2 » ابن الحسين الهمذانيّ ، صاحب المقامات المشهورة « 3 » ، وله شعر حسن ، وقرأ الأدب على أبي الحسين بن فارس مصنّف المجمل .
* وتوفّي أبو بكر أحمد بن عليّ بن لآل الفقيه الشافعيّ الهمذانيّ بنواحي عكا بالشام ، كان انتقل إلى هناك « 4 » .
هامش
[ 1 ] يسلمون .
( 1 ) .A( 2 ) . محمد .A( 3 - 4 ) .A.