المسلمون القلعة ، وصعد يمين الدولة إليها في خواصّ أصحابه وثقاته ، فأخذ منها من الجواهر ما لا يحدّ ، ومن الدراهم تسعين ألف ألف درهم شاهيّة ، ومن الأواني الذهبيّات والفضّيّات سبعمائة ألف وأربعمائة منّ ، وكان فيها بيت مملوء من فضّة طوله ثلاثون [ 1 ] ذراعا ، وعرضه خمسة عشر ذراعا ، إلى غير ذلك من الأمتعة . وعاد إلى غزنة بهذه الغنائم ، ففرش تلك الجواهر في صحن داره ، وكان قد اجتمع عنده رسل الملوك ، فأدخلهم إليه ، فرأوا ما لم يسمعوا بمثله .
ذكر حال أبي جعفر بن كاكويه
هو أبو جعفر بن دشمنزيار « 1 » ، وإنّما قيل كاكويه لأنّه كان ابن خال والدة مجد الدولة بن فخر الدولة بن بويه ، وكاكويه هو الخال بالفارسيّة ، وكانت والدة مجد الدولة قد استعملته على أصبهان ، فلمّا فارقت ولدها فسد حاله ، فقصد الملك بهاء الدولة وأقام عنده مدّة ، ثم عادت والدة مجد الدولة إلى ابنها بالرّيّ ، فهرب أبو جعفر وسار إليها ، فأعادته إلى أصبهان ، واستقرّ فيها قدمه ، وعظم شأنه ، وسيأتي من أخباره ما يعلم [ به ] صحّة ذلك ، إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
[ 1 ] ثلاثين .
( 1 ) . شمنزيار .A.