أخاه شمس الدولة في الملك وصار الأمر إليها .
وعاد بدر إلى بلده ، وبقي شمس الدولة في الملك نحو سنة ، فرأت والدته منه تنكّرا وتغيّرا ، وأنّ أخاه مجد الدولة ألين عريكة ، وأسلم جانبا ، فأعادته إلى الملك ، وسار شمس الدولة إلى همذان ، وكره بدر هذه الحالة إلّا أنّه اشتغل بولده هلال عن الحركة فيها « 1 » ، وصارت هي تدبّر الأمر ، وتسمع رسائل [ 1 ] الملوك ، وتعطي الأجوبة .
وأرسل شمس الدولة إلى بدر يستمدّه ، فسيّر إليه جندا ، فأخذهم وسار بهم إلى قمّ ، فحصروها ، فمنعها أهلها . ثم إنّ العساكر دخلوا طرفا منها واشتغلوا بالنهب ، فأكبّ عليهم العامّة وقتلوا منهم نحو سبعمائة رجل ، وانهزم الباقون إلى معسكرهم ، ثم قبض هلال بن بدر على أبيه ، فتفرّق ذلك الجمع كلّه « 2 » .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة اشتدّ الغلاء بالعراق ، فضجّ العامّة ، وشغب الجند وكانت فتنة .
وفيها توفّي عبد الصمد الزاهد ، ودفن عند قبر أحمد ، وكان غاية في الزهد والورع .
هامش
[ 1 ] وسائل .
( 1 ) . فيه .P . C( 2 ) .A.