ولمّا طيف به ألبس طرطورا ، وجعل خلفه قرد يصفعه ، كان معلما بذلك ، ثم حمل إلى ظاهر القاهرة ليقتل ويصلب « 1 » ، فتوفّي قبل وصوله ، فقطع رأسه وصلب ، وبالغ الحاكم في إكرام الفضل [ 1 ] إلى حدّ أنّه عاده في مرضة مرضها دفعتين ، فاستعظم الناس ذلك ، ثم إنّه عمل في قتل الفضل لمّا عوفي فقتله .
ذكر القبض على مجد الدولة وعوده إلى ملكه
في هذه السنة قبضت والدة مجد الدولة بن فخر الدولة بن بويه ، صاحب الرّيّ وبلد الجبل ، عليه « 2 » .
وكان سبب ذلك أنّ الحكم كان إليها في جميع أعمال ابنها ، فلمّا وزر له الخطير « 3 » أبو عليّ * بن عليّ « 4 » بن القاسم استمال الأمراء ، ووضعهم عليها ، والشكوى عليها « 5 » ، وخوّف ابنها منها ، فصار كالمحجور عليه . فخرجت من الرّيّ إلى القلعة فوضع عليها من يحفظها ، فعملت الحيلة حتّى هربت إلى بدر بن حسنويه ، واستعانت به في ردّها إلى الرّيّ .
وجاءها ولدها شمس الدولة ، وعساكر همذان ، وسار معها بدر إلى الرّيّ فحصروها ، وجرى بين الفريقين قتال كثير مدّة « 6 » ، ثم استظهر بدر ، ودخل البلد ، وأسر مجد الدولة ، فقيّدته والدته وسجنته بالقلعة ، وأجلست
هامش
[ 1 ] الفصل .
( 1 ) . فقتل وصلب .A( 2 ) .P . C( 3 ) . الوزير .P . C( 4 ) .A( 5 ) . منها .A( 6 ) . مرة .A.