ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ثار الأتراك ببغداذ بنائب السلطان ، وهو أبو نصر سابور ، فهرب منهم ، ووقعت الفتنة بين الأتراك والعامّة من أهل الكرخ ، وقتل بينهم قتلى كثيرة ، ثم إنّ السّنّة من أهل بغداذ ساعدوا الأتراك على أهل الكرخ ، فضعفوا عن الجميع ، فسعى الأشراف في إصلاح الحال فسكنت الفتنة .
وفيها ولد الأمير أبو جعفر عبد اللَّه بن القادر ، وهو القائم بأمر اللَّه .
وفيها ، في ربيع الأوّل ، توفّي أبو القاسم عيسى بن عليّ بن عيسى ، وكان فاضلا [ عالما ] بعلوم الإسلام وبالمنطق ، وكان يجلس للتحديث ، وروى الناس عنه .
وفيها توفّي القاضي أبو الحسن الجزريّ ، وكان على مذهب داود الظاهريّ ، وكان يصحب عضد الدولة قديما .
وفيها توفّي أبو عبد اللَّه الحسين بن الحجّاج الشاعر بطريق النّيل ، وحمل إلى بغداذ ، وديوانه مشهور .
وفيها توفّي بكران بن أبي الفوارس خال الملك جلال الدولة بواسط .
وفيها توفّي جعفر بن الفضل بن جعفر * بن محمّد « 1 » بن الفرات المعروف بابن حنزابة « 2 » ، الوزير ، ومولده سنة ثمان وثلاثمائة ، وكان سار إلى مصر فولي وزارة كافور وروى حديثا كثيرا .
هامش
( 1 ) .P . C . mO( 2 ) . حيرابه .A.