فأجابه خاقان إلى ذلك ، وبايع له وخطب له ببلاده وأنفق [ 1 ] عليه . فبلغ ذلك القادر باللَّه ، فعظم عليه ، وراسل خاقان في معناه ، فلم يصغ إلى رسالته .
فلمّا توفّي هارون خاقان ، وولي بعده أحمد قراخاقان ، كاتبه الخليفة في معناه ، فأمر بإبعاده ، فحينئذ بايع الخليفة لولده بولاية العهد .
وأمّا الواثقيّ فإنّه خرج من عند أحمد قراخاقان وقصد بغداذ فعرف بها وطلب ، فهرب منها إلى البصرة ، ثم إلى فارس وكرمان ، ثم إلى بلاد الترك ، فلم يتمّ له ما أراد ، وراسل الخليفة الملوك يطلبه ، فضاقت عليه الأرض ، وسار إلى خوارزم وأقام بها ، ثم فارقها ، فأخذه يمين الدولة محمود بن سبكتكين فحبسه * في قلعة « 1 » إلى أن توفّي بها .
ذكر استيلاء طاهر بن خلف على كرمان وعوده عنها
في هذه السنة سار طاهر بن خلف بن أحمد ، صاحب سجستان ، إلى كرمان طالبا ملكها .
وكان سبب مسيره إليها أنّه كان قد خرج عن طاعة أبيه ، وجرى بينهما حروب كان الظفر فيها لأبيه ، ففارق سجستان وسار إلى كرمان ، وبها عسكر بهاء الدولة ، وهي له على ما ذكرناه ، فاجتمع من بها من العساكر إلى المقدّم عليهم * ومتولّي أمر البلد ، وهو أبو موسى سياهجيل « 2 » ، فقالوا له :
إنّ هذا الرجل قد وصل ، وهو ضعيف ، والرأي أن تبادره « 3 » قبل أن يقوى أمره
هامش
[ 1 ] ونفق .
( 1 ) .A( 2 ) .A . mQ( 3 ) . نبارده .P . C.