وغنموا خمس مائة ألف رأس من العبيد ، وفتح من بلاد الهند بلادا كثيرة ، فلمّا فرغ من غزواته أحبّ أن يطلق جيبال ليراه الهنود في شعار الذلّ ، فأطلقه بمال قرّره عليه ، فأدّى المال .
ومن عادة الهند أنّهم من حصل منهم في أيدي المسلمين أسيرا لم ينعقد له بعدها رئاسة ، فلمّا رأى جيبال حاله بعد خلاصه حلق رأسه ، ثم القى نفسه في النار ، فاحترق بنار الدنيا قبل نار الآخرة .
ذكر غزوة أخرى إلى الهند أيضا
فلمّا فرغ يمين الدولة من أمر جيبال رأى أن يغزو غزوة أخرى ، فسار نحو ويهند ، فأقام عليها محاصرا لها ، حتّى فتحها قهرا ، وبلغه أنّ جماعة من الهند قد اجتمعوا بشعاب تلك الجبال عازمين على الفساد والعناد ، فسيّر إليهم طائفة من عسكره ، فأوقعوا بهم ، وأكثروا القتل فيهم ، ولم ينج منهم إلّا الشريد الفريد ، وعاد إلى غزنة سالما ظافرا .
ذكر الحرب بين قرواش وعسكر بهاء الدولة
في هذه السنة سيّر قرواش بن المقلّد جمعا من عقيل إلى المدائن فحصروها ، فسيّر إليهم أبو جعفر نائب بهاء الدولة جيشا فأزالوهم عنها ، فاجتمعت عقيل وأبو الحسن مزيد في بني أسد ، وقويت شوكتهم ، فخرج الحجّاج إليهم ، واستنجد خفاجة ، وأحضرهم من الشام ، فاجتمعوا معه ، واقتتلوا بنواحي بأكرم في رمضان ، فانهزمت الديلم والأتراك ، وأسر منهم خلق كثير ، واستبيح عسكرهم .