تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

ذكر استيلاء يمين الدولة محمود بن سبكتكين على خراسان

لمّا قبض الأمير منصور سار محمود نحو فائق وبكتوزون ، ومعهما عبد الملك ابن نوح ، فلمّا سمعوا بمسيره ساروا إليه ، فالتقوا بمرو آخر جمادى الأولى ، واقتتلوا أشدّ قتال رآه الناس إلى الليل ، فانهزم بكتوزون وفائق ومن معهما . فأمّا عبد الملك وفائق فإنّهما لحقا ببخارى ، وقصد بكتوزون نيسابور ، وقصد أبو القاسم بن سيمجور قهستان ، فرأى محمود أن يقصد بكتوزون وأبا القاسم ، ويعجلهما عن الاجتماع والاحتشاد ، فسار إلى طوس ، فهرب منه بكتوزون إلى نواحي جرجان ، فأرسل محمود خلفه أكبر قوّاده وأمرائه وهو أرسلان الجاذب « 1 » في عسكر جرّار ، فاتّبعه حتّى ألحقه بجرجان ، وعاد فاستخلفه محمود على طوس ، وسار إلى هراة . فلمّا علم بكتوزون بمسير محمود عن نيسابور عاد إليها فملكها ، فقصده محمود ، فأجفل من بين يديه إجفال الظّليم ، واجتاز بمرو فنهبها ، وسار عنها إلى بخارى ، واستقرّ ملك محمود بخراسان ، فأزال عنها اسم السامانيّة ، وخطب * فيها للقادر باللَّه ، وكان إلى هذا الوقت لا يخطب له فيها ، إنّما كان يخطب « 2 » للطائع للَّه ، واستقلّ بملكها منفردا ، وتلك سنّة اللَّه تعالى يؤتي الملك من يشاء ، وينزعه ممن يشاء . وولّى محمود قيادة جيوش خراسان أخاه نصرا ، وجعله بنيسابور على ما كان يليه آل سيمجور للسامانيّة ، وسار هو إلى بلخ ، مستقرّ والده ، فاتّخذها دار ملك ، واتّفق أصحاب الأطراف بخراسان على طاعته كآل فريغون ،
هامش
( 1 ) . الخازن .P . C( 2 ) .P . C . mQ.