نأخذك ووالدتك ، ونسير إلى أبي عليّ بن أستاذ هرمز ، وأشار بعضهم بقصد الأكراد وأخذهم والتقوّي بهم ، ففعل ذلك ، وخرج معهم بخزائنه وأمواله ، فنهبوه ، وأرادوا أخذه فهرب وسار إلى الدودمان ، على مرحلتين من شيراز .
وعرف أبو نصر بن بختيار الخبر ، فبادر إلى شيراز ، ووثب رئيس « 1 » الدودمان « 2 » ، واسمه طاهر ، بصمصام الدولة فأخذه ، وأتاه أبو نصر بن بختيار وأخذه منه فقتله في ذي الحجّة ، فلمّا حمل رأسه إليه قال : هذه سنّة سنّها أبوك ، يعني ما كان من قتل عضد الدولة بختيار .
وكان عمر صمصام الدولة خمسا [ 1 ] وثلاثين سنة وسبعة أشهر ، ومدّة إمارته بفارس تسع سنين وثمانية أيّام ، وكان كريما حليما . وأمّا والدته فسلّمت إلى بعض قوّاد الديلم ، فقتلها وبنى عليها دكّة في داره ، فلمّا ملك بهاء الدولة فارس أخرجها ودفنها في تربة بني بويه .
ذكر هرب ابن الوثّاب
في هذه السنة هرب أبو عبد اللَّه بن جعفر المعروف بابن الوثّاب من الاعتقال في دار الخلافة .
وكان هذا الرجل يقرب بالنسب من الطائع ، فلمّا خلع الطائع هرب هذا وصار عند مهذّب الدولة ، فأرسل القادر باللَّه في أمره ، فأخرجه ، فسار إلى
هامش
[ 1 ] خمس .
( 1 ) . برئيس .ddoC( 2 ) . الدولة .A.