تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عليه المجانيق ، وألحّوا عليه بالقتال ليلا ونهارا ، فانهدمت أسوار حصنه ، وتسلّق العسكر إليه ، فلمّا أيقن بالعطب طلب الأمان ، والعسكر يقاتله ، فلم يزل كذلك حتّى أخذ أسيرا ، وحمل إلى يمين الدولة ، فضرب تأديبا له ، ثم أودع السجن إلى أن مات ، وكان موته قبل موت والده . ورأيت عدّة مجلّدات من كتاب « التهذيب » للأزهريّ في اللغة بخطّه ، وعليه ما هذه نسخته : يقول محمّد بن أحمد بن الأزهريّ [ 1 ] قرأ عليّ الشار أبو نصر هذا الجزء من أوّله إلى آخره ، وكتبه بيده صحّ . فهذا يدلّ على اشتغاله وعلمه بالعربيّة ، فإنّ من يصحب مثل الأزهريّ ، ويقرأ كتابه « التهذيب » ، يكون فاضلا .

ذكر انقراض دولة السامانيّة وملك الترك ما وراء النهر

في هذه السنة انقرضت دولة « 1 » آل سامان على يد محمود بن سبكتكين ، وايلك الخان التركيّ ، واسمه أبو نصر أحمد بن عليّ ، ولقبه شمس الدولة . فأمّا محمود فإنّه ملك خراسان ، كما ذكرناه ، وبقي بيد عبد الملك بن نوح ما وراء النهر ، فلمّا انهزم من محمود قصد بخارى واجتمع بها هو وفائق وبكتوزون وغيرهما من الأمراء والأكابر ، فقويت نفوسهم ، وشرعوا في جمع العساكر ، وعزموا على العود إلى خراسان ، فاتّفق أن مات فائق ، وكان
هامش
[ 1 ] الأزهر . ( 1 ) . السامانية .A . ddA.