تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وكان سبب ذلك أنّه أكل لحما مشويّا ، وأكل بعده عنبا ، فأخذه المغص ، ثم اشتدّ مرضه فمات منه . فلمّا مات كانت مفاتيح الخزائن بالرّيّ عند أمّ « 1 » ولده مجد الدولة ، فطلبوا له كفنا فلم يجدوه ، وتعذّر النزول إلى البلد لشدّة شغب الديلم « 2 » ، فاشتروا له من قيّم الجامع ثوبا كفّنوه فيه ، وزاد شغب الجند فلم يمكنهم دفنه فبقي حتّى أنتن ثم دفنوه . وحين توفّي قام بملكه بعده ولده مجد الدولة أبو طالب رستم ، وعمره أربع سنين ، أجلسه الأمراء في الملك ، وجعلوا أخاه شمس الدولة بهمذان وقرميسين إلى حدود العراق . وكان المرجع إلى « 3 » والدة أبي طالب في تدبير الملك ، وعن رأيها يصدرون ، وبين يديها ، في مباشرة الأعمال ، أبو طاهر صاحب فخر الدولة ، وأبو العبّاس الضبّيّ « 4 » الكافي .

ذكر وفاة مأمون بن محمّد وولاية ابنه عليّ

وفيها توفّي مأمون بن محمّد ، صاحب خوارزم والجرجانية ، فلمّا توفّي اجتمع أصحابه على ولده عليّ وبايعوه ، واستقرّ له ما كان لأبيه ، وراسل يمين الدولة محمود بن سبكتكين ، وخطب إليه أخته ، فزوّجه ، واتّفقت كلمتهما وصارا يدا واحدة إلى أن مات عليّ وقام بعده أخوه أبو العبّاس مأمون بن مأمون ، واستقرّ في الملك ، فأرسل إلى يمين الدولة يخطب أخته أيضا ، فأجابه إلى ذلك ، وزوّجه ، فداما أيضا على الاتّفاق والاتّحاد مدّة . وسيرد من أخباره معه سنة سبع وأربعمائة إن شاء اللَّه تعالى ما تقف عليه .
هامش
( 1 ) .A( 2 ) . الشغب من الديلم .A( 3 ) . تدبير .dda . P . C( 4 ) . الرضي .A.