تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

387 ثم دخلت سنة سبع وثمانين وثلاثمائة

ذكر موت الأمير نوح بن منصور وولاية ابنه منصور

في هذه السنة توفّي الأمير الرضي نوح بن منصور الساماني في رجب ، واختلّ بموته ملك آل سامان ، وضعف أمرهم ضعفا ظاهرا ، وطمع فيهم أصحاب الأطراف ، فزال ملكهم بعد مدّة يسيرة . ولمّا توفّي قام بالملك بعده ابنه أبو الحرث منصور بن نوح ، وبايعه الأمراء والقوّاد وسائر الناس ، وفرّق فيهم بقايا الأموال ، فاتّفقوا على طاعته . وقام بأمر دولته وتدبيرها بكتوزون . ولمّا بلغ خبر موته إلى ايلك خان « 1 » سار إلى سمرقند ، وانضمّ إليه فائق الخاصّة ، فسيّره جريدة إلى بخارى ، فلمّا سمع بمسيره الأمير منصور تحيّر في أمره ، وأعجله عن التجهّز ، فسار عن بخارى ، وقطع النهر ، ودخل فائق بخارى ، وأظهر أنّه إنّما قصد المقام بخدمة الأمير منصور ، رعاية لحقّ أسلافه عليه ، إذ هو مولاهم ، وأرسل إليه مشايخ بخارى ومقدّمهم في العود إلى بلده وملكه ، وأعطاه من نفسه ما يطمئنّ إليه من العهود والمواثيق ، فعاد إليها ودخلها وولي فائق أمره وحكم في دولته ، وولي بكتوزون إمرة الجيوش بخراسان . وكان محمود بن سبكتكين حينئذ مشغولا بمحاربة أخيه إسماعيل ، على
هامش
( 1 ) . الحان .A.