تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ولمّا خرج عليّ من محبسه اجتمع العرب إليه ، وأشاروا عليه بقصد أخيه المقلّد ، فسار إلى الموصل ، وبها أصحاب المقلّد ، فامتنعوا عليه ، فافتتحها ، فسمع المقلّد بذلك ، فعاد إليه ، واجتاز في طريقه بحلّة أخيه الحسن ، فخرج إليه ، ورأى كثرة عسكره ، فخاف على أخيه عليّ منه ، فأشار عليه بالوقوف ليصلح الأمر ، وسار إلى أخيه عليّ وقال له : إنّ الأعور ، يعني المقلّد ، قد أتاك بحدّه وحديدة [ 1 ] وأنت غافل ، وأمره بإفساد عسكر المقلّد ، فكتب إليهم ، فظفر المقلّد بالكتب فأخذها وسار مجدّا إلى الموصل ، فخرج إليه أخواه عليّ والحسن وصالحاه ، ودخل الموصل وهما معه . ثم خاف عليّ فهرب من الموصل ليلا ، وتبعه الحسن ، وتردّدت الرسل بينهم ، فاصطلحوا على أن يدخل أحدهما البلد في غيبة الآخر ، وبقوا كذلك إلى سنة تسع وثمانين [ وثلاثمائة ] . ومات عليّ سنة تسعين [ وثلاثمائة ] وقام الحسن مقامه ، فقصده المقلّد ومعه بنو خفاجة ، فهرب الحسن إلى العراق ، وتبعه المقلّد فلم يدركه فعاد « 1 » . ولمّا استقرّ أمر المقلّد ، بعد أخيه عليّ ، سار إلى بلد عليّ بن مزيد الأسديّ فدخله ثانية ، والتجأ ابن مزيد إلى مهذّب الدولة ، فتوسّط ما بينه وبين المقلّد ، وأصلح الأمر معه ، وسار المقلّد إلى دقوقا فملكها .
هامش
[ 1 ] بحدة وحديدة . ( 1 ) .A.