على الانتقام من أصحاب أخيه ، ثم خافه ، فأعمل الحيلة في قبض أخيه ، فأحضر عسكره من الديلم والأكراد وأعلمهم أنّه يريد قصد دقوقا ، وحلّفهم على الطاعة ، وكانت داره ملاصقة دار أخيه ، فنقب في الحائط ودخل إليه وهو سكران ، فأخذه وأدخله الخزانة ، وقبض عليه ، وأرسل إلى زوجته يأمرها بأخذ ولديه قرواش وبدران واللحاق بتكريت ، قبل أن يسمع أخوه الحسن الخبر ، ففعلت ذلك ، وخلصت ، وكانت في الحلّة التي له على أربعة فراسخ من تكريت .
وسمع الحسن الخبر ، فبادر إلى الحلّة ليقبض أولاد أخيه ، فلم يجدهم ، وأقام المقلّد بالموصل يستدعي رؤساء العرب ويخلع عليهم ، فاجتمع عنده زهاء ألفي فارس ، وسار الحسن في حلل أخيه ، ومعه أولاد أخيه عليّ وحرمه ، ويستنفرهم على المقلّد ، فاجتمع معهم نحو عشرة آلاف ، وراسل المقلّد يؤذنه بالحرب ، فسار عن الموصل ، وبقي بينهم منزل واحد ، ونزل بإزاء العلث ، فحضره وجوه العرب ، واختلفوا عليه ، فمنهم من أشار بالحرب ومنهم رافع بن محمّد بن مقن ، ومنهم من أشار بالكفّ عن القتال ، وصلة الرحم ، ومنهم غريب بن محمّد بن مقن ، وتنازع هو وأخوه .
فبينما هم * في ذلك « 1 » قيل لمقلّد : إنّ أختك رهيلة بنت المسيّب تريد لقاءك وقد جاءتك ، فركب وخرج إليها ، فلم تزل معه حتّى أطلق أخاه عليّا ، وردّ إليه ماله ومثله معه ، وأنزله في خيم ضربها له . فسرّ الناس بذلك ، وتحالفا ، وعاد عليّ إلى حلّته .
وعاد المقلّد إلى الموصل ، وتجهّز للمسير إلى أبي الحسن « 2 » عليّ بن مزيد الأسديّ لأنّه تعصّب لأخيه عليّ ، وقصد ولاية المقلّد بالأذى فسار إليه .
هامش
( 1 ) . كذلك .A( 2 ) . الحسين .A.