تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

ذكر وفاة العلاء بن الحسن وما كان بعده

في هذه السنة توفّي أبو القاسم العلاء بن الحسن نائب صمصام الدولة بخوزستان ، وكان موته بعسكر مكرم ، وكان شهما ، شجاعا ، حسن التدبير ، فأنفذ صمصام الدولة أبا عليّ بن أستاذ هرمز ، ومعه المال ، ففرّقه في الديلم ، وسار إلى جنديسابور فدفع أصحاب بهاء الدولة عنها ، وجرت له معهم وقائع كثيرة كان الظفر فيها له ، وأزاح الأتراك عن خوزستان ، وعادوا إلى واسط ، وخلت لأبي عليّ البلاد ، ورتّب العمّال ، وجبى [ 1 ] الأموال ، وكاتب أتراك بهاء الدولة واستمالهم ، فأتاه بعضهم فأحسن إليهم ، واستمرّ حال أبي عليّ في أعمال خوزستان . ثم إنّ أبا محمّد بن مكرم والأتراك عادوا من واسط ، واستعدّ أبو عليّ للحرب ، وجرى بينهم وقائع . ولم يكن للأتراك قوّة على الديلم ، فعزموا على العود إلى واسط ثانيا ، فاتّفق مسير بهاء الدولة من البصرة إلى القنطرة البيضاء ، وكان ما نذكره إن شاء اللَّه .

ذكر القبض على عليّ بن المسيّب وما كان بعد ذلك

في هذه السنة قبض المقلّد على أخيه عليّ . وكان سبب ذلك ما ذكرناه من الاختلاف الواقع بين أصحابهما بالموصل ، واشتغل المقلّد بما ذكرناه بالعراق ، فلمّا خلا وجهه وعاد إلى الموصل عزم
هامش
[ 1 ] وجبا .
الكامل في التاريخ — صفحة 133 | ابن الأثير