وعسف أهل البصرة مدّة ، فتفرّقوا ، ثم إنّه أحسن إليهم « 1 » * وعدل فيهم « 2 » ، فعادوا .
ذكر ولاية المقلّد الموصل
في هذه السنة ملك المقلّد بن المسيّب مدينة الموصل .
وكان سبب ذلك أنّ أخاه أبا الذوّاد توفّي هذه السنة ، فطمع المقلّد في الإمارة ، فلم تساعده عقيل على ذلك ، وقلّدوا أخاه عليّا لأنّه أكبر منه ، فأسرع [ 1 ] المقلّد واستمال الديلم الذين كانوا مع أبي جعفر الحجّاج بالموصل ، فمال إليه « 3 » بعضهم ، وكتب إلى بهاء الدولة يضمن منه البلد بألفي ألف درهم كلّ سنة . ثم حضر عند أخيه عليّ ، وأظهر له أنّ بهاء الدولة قد ولّاه الموصل ، وسأله مساعدته على أبي جعفر لأنّه قد منعه عنها ، فساروا « 4 » ونزلوا على الموصل فخرج إليهم كلّ من استماله المقلّد من الديلم ، وضعف الحجّاج ، وطلب منهم الأمان ، فأمّنوه ، وواعدهم يوما يخرج إليهم فيه .
ثم إنّه انحدر في السفن قبل ذلك اليوم ، فلم يشعروا به الّا بعد انحداره ، فتبعوه ، فلم ينالوا منه شيئا ، ونجا بماله منهم ، وسار إلى بهاء الدولة ، ودخل المقلّد البلد ، واستقرّ الأمر بينه وبين أخيه على أن يخطب لهما ، ويقدّم عليّ لكبره ، ويكون له معه نائب يجبي المال ، واشتركا في البلد والولاية « 5 » ، وسار عليّ
هامش
[ 1 ] فشرع .
( 1 ) .A( 2 ) .A . mQ( 3 ) . إليهم .A( 4 ) . فسار معه .A( 5 ) .P . C.