تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ففعل ذلك ، فحذّره فائق ، وخوّفه من مكيدتهم به ومكرهم ، فلم يلتفت لأمر يريده اللَّه ، عزّ وجلّ ، ففارق فائقا وسار نحو الجرجانيّة فنزل بقرية بقرب خوارزم تسمّى هزارأسب [ 1 ] ، فأرسل إليه أبو عبد اللَّه خوارزم شاه من أقام له ضيافة ، ووعده أنّه يقصده ليجتمع به ، فسكن إلى ذلك . فلمّا كان الليل أرسل إليه خوارزم شاه جمعا من عسكره فأحاطوا به وأخذوه أسيرا في رمضان من هذه السنة ، فاعتقله في بعض دوره ، وطلب أصحابه ، فأسر أعيانهم وتفرّق الباقون . وأمّا فائق فإنّه سار إلى ايلك خان « 1 » بما وراء النهر ، فأكرمه وعظّمه ، ووعده أن يعيده إلى قاعدته ، وكتب إلى نوح يشفع في فائق وأن يولّى سمرقند ، فأجابه إلى ذلك ، وأقام بها .

ذكر خلاص أبي عليّ وقتل خوارزم شاه

لمّا أسر أبو عليّ بلغ خبره إلى مأمون بن محمّد ، والي الجرجانيّة ، فقلق لذلك وعظم عليه ، وجمع عساكره وسار نحو خوارزم شاه ، وعبر إلى كاث ، وهي مدينة خوارزم شاه ، فحصروها وقاتلوها ، وفتحوها عنوة ، وأسروا أبا عبد اللَّه خوارزم شاه ، وأحضروا أبا عليّ ففكّوا عنه قيده وأخذوه وعادوا إلى الجرجانيّة ، واستخلف مأمون بخوارزم بعض أصحابه ، وصارت [ في ] جملة ما بيده ، وأحضر خوارزم شاه وقتله بين يدي أبي عليّ بن سيمجور .
هامش
[ 1 ] أسف . ( 1 ) . الخان .A.