تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
أيضا من توزون ، فكان ابن مقلة يقول بعد ذلك « 1 » : نصحني الإخشيد فلم أقبل نصيحته . وكان قد أنفذ رسلا إلى توزون في الصلح ، على ما ذكرناه ، فحلّفوا توزون للخليفة والوزير ، فلمّا حلف كتب الرسل « 2 » إلى المتّقي بذلك ، فكتب إليه الناس أيضا بما شاهدوا من تأكيد اليمين ، فانحدر المتّقي من الرّقّة في الفرات إلى « 3 » بغداذ لأربع بقين من المحرّم ، وعاد الإخشيد إلى مصر ، فلمّا وصل المتّقي إلى هيت أقام بها ، وأنفذ من يجدّد اليمين على توزون ، فعاد وحلف ، وسار عن بغداذ لعشر بقين من صفر ليلتقي المتّقي ، فالتقاه بالسنديّة « 4 » ، فنزل توزون وقبّل الأرض وقال : ها أنا قد وفيت بيميني والطاعة لك ، ثم وكّل به وبالوزير وبالجماعة « 5 » ، وأنزلهم في مضرب نفسه مع حرم المتّقي ، ثم كحله فأذهب عينيه ، فلمّا سمله صاح ، وصاح من عنده من الحرم والخدم ، وارتجت الدنيا ، فأمر توزون بضرب الدبادب لئلّا تظهر أصواتهم ، فخفيت أصواتهم ، وعمي المتّقي للَّه ، وانحدر توزون من الغد إلى بغداذ والجماعة في قبضته . وكانت خلافة المتّقي للَّه ثلاث سنين وخمسة أشهر وثمانية عشر « 6 » يوما ، وكان أبيض أشهل « 7 » العينين ، وأمّه أمّ ولد اسمها خلوب ، وكانت وزارة ابن مقلة سنة واحدة وخمسة أشهر واثني عشر يوما .
هامش
( 1 ) .U . mO( 2 ) . الرسائل .B( 3 ) . يريد .B( 4 ) . بالسندرية .U( 5 ) . وابن له .ddA . P . C( 6 ) . عشرين .U( 7 ) .B