تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

333 ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة

ذكر مسير المتّقي إلى بغداذ وخلعه

كان المتّقي للَّه قد كتب إلى الإخشيد محمّد بن طغج متولّي مصر يشكو حاله ويستقدمه إليه ، فأتاه من مصر ، فلمّا وصل إلى حلب سار عنها أبو عبد اللَّه بن سعيد بن حمدان ، وكان ابن مقاتل بها معه ، فلمّا علم برحيله عنها اختفى ، فلمّا قدم الإخشيد إليها ظهر إليه « 1 » ابن مقاتل ، فأكرمه الإخشيد ، واستعمله على خراج مصر ، وانكسر عليه ما بقي من المصادرة التي صادره بها ناصر الدولة بن حمدان ، ومبلغه خمسون ألف دينار . وسار الإخشيد من حلب ، فوصل إلى المتّقي منتصف محرّم ، وهو بالرّقّة ، فأكرمه المتّقي واحترمه ، ووقف الإخشيد وقوف الغلمان « 2 » ، ومشى بين يديه ، فأمره المتّقي بالركوب فلم يفعل إلى أن نزل المتّقي ، وحمل إلى المتّقي هدايا عظيمة ، وإلى الوزير أبي الحسين بن مقلة وسائر الأصحاب ، واجتهد بالمتّقي ليسير معه إلى مصر والشام ، ويكون بين يديه ، فلم يفعل ، وأشار عليه بالمقام مكانه ، ولا يرجع إلى بغداذ ، وخوّفه من توزون ، فلم يفعل ، وأشار على ابن مقلة أن يسير معه إلى مصر ليحكّمه في جميع بلاده ، فلم يجبه إلى ذلك ، فخوّفه
هامش
( 1 ) .B . P . C( 2 ) .U . mO
الكامل في التاريخ — صفحة 418 | ابن الأثير