تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

ذكر خلافة المستكفي باللَّه

هو المستكفي باللَّه أبو القاسم عبد اللَّه بن المكتفي باللَّه عليّ بن المعتضد باللَّه أبي العبّاس أحمد بن أبي أحمد الموفّق بن المتوكّل على اللَّه ، يجتمع هو والمتّقي للَّه في المعتضد ، لمّا قبض توزون على المتّقي للَّه أحضر المستكفي إليه إلى السنديّة ، وبايعه هو وعامّة الناس . وكان سبب البيعة له ما حكاه أبو العبّاس التميميّ الرازيّ ، وكان من خواصّ توزون ، قال : كنت أنا السبب في البيعة للمستكفي ، وذلك أنّني دعاني إبراهيم بن الزوبيندار الديلميّ ، فمضيت إليه ، فذكر لي أنّه تزوّج إلى قوم وأنّ امرأة منهم قالت له : إن المتّقي هذا قد عاداكم وعاديتموه ، وكاشفكم ، ولا يصفو قلبه لكم ، وهاهنا رجل من أولاد الخلفاء من ولد المكتفي - وذكرت عقله ، وأدبه « 1 » ، ودينه - تنصّبونه للخلافة فيكون صنيعتكم وغرسكم ، ويدلّكم « 2 » على أموال جليلة لا يعرفها غيره ، وتستريحون من الخوف والحراسة . قال : فعلمت أن هذا أمر لا يتمّ إلّا بك ، فدعوتك له ، فقلت : أريد [ أن ] أسمع كلام المرأة [ 1 ] ، فجاءني بها ، فرأيت امرأة عاقلة ، جزلة ، فذكرت لي نحوا من ذلك ، فقلت : لا بدّ أن ألقى الرجل ، فقالت : تعود غدا إلى هاهنا حتّى أجمع بينكما ، فعدت إليها من الغد ، فوجدته قد أخرج من دار ابن طاهر في زيّ امرأة ، فعرّفني نفسه ، وضمن إظهار ثمانمائة ألف دينار منها مائة ألف لتوزون ، وذكر وجوهها وخاطبني خطاب رجل فهم
هامش
[ 1 ] الامرأة . ( 1 ) .B( 2 ) . وبذلك .P . C