وهو الأكبر ، وأبو العبّاس الفضل بن الحسن « 1 » ، وهذان كانا يتّفقان مع أبي طاهر على الرأي والتدبير ، وكان لهما أخ ثالث لا يجتمع « 2 » بهما ، وهو مشغول بالشرب واللهو .
وفيها ، في جمادى الأولى ، غلت الأسعار في بغداذ حتّى بيع القفيز الواحد من الدقيق الخشكار بنيّف وستّين درهما ، والخبز الخشكار ثلاثة أرطال بدرهم .
وكانت الأمطار كثيرة مسرفة جدّا حتّى خربت المنازل ، ومات خلق كثير تحت الهدم ، ونقصت قيمة العقار حتّى « 3 » صار ما كان يساوي دينارا يباع بأقلّ من درهم حقيقة ، وما يسقط من الأبنية لا يعاد ، وتعطّل كثير من الحمّامات ، والمساجد ، والأسواق ، لقلّة الناس ، وتعطّل كثير من أتاتين الآجرّ لقلّة البناء ، ومن يضطرّ إليه اجتزأ بالأنقاض ، وكثرت الكبسات من اللصوص بالليل والنهار [ 1 ] من أصحاب ابن حمدي ، وتحارس الناس بالبوقات ، وعظم أمر ابن حمدي فأعجز الناس ، وأمّنه ابن شيرزاد وخلع عليه وشرط معه « 4 » أن يوصله كلّ شهر خمسة عشر ألف دينار ممّا يسرقه هو وأصحابه ، وكان يستوفيها من ابن حمدي بالروزات ، فعظم شرّه حينئذ وهذا ما لم يسمع بمثله .
ثم إنّ أبا العبّاس الديلميّ ، صاحب الشّرطة ببغداذ ، ظفر بابن حمدي فقتله في جمادى الآخرة ، فخفّ عن الناس بعض ما هم فيه .
وفيها ، في شعبان ، وهو الواقع في نيسان ، ظهر في الجوّ شيء كثير ستر
هامش
[ 1 ] والهنار .
( 1 ) . الحسين .P . C( 2 ) . يخلط .P . C؛ يختلط .B( 3 ) .U . mO( 4 ) . وضمن له .B