عاقل ، ورأيته يتشيّع ، قال : فأتيت توزون فأخبرته ، فوقع كلامي بقلبه وقال : أريد [ أن ] أبصر الرجل ، فقلت : لك ذلك ، ولكن اكتم أمرنا من ابن شيرزاد ، فقال : أفعل ، وعدت إليهم وأخبرتهم الّذي ذكر « 1 » ، ووعدتهم حضور توزون « 2 » من الغد .
فلمّا كان ليلة الأحد لأربع عشرة خلت من صفر مشيت مع توزون مستخفيين [ 1 ] ، فاجتمعنا [ 2 ] به ، وخاطبه توزون وبايعه تلك الليلة ، وكتم الأمر ، فلمّا وصل المتّقي قلت لتوزون لمّا لقيه « 3 » : أنت على ذلك العزم ؟ قال : نعم ، قلت : فافعله الساعة ، فإنّه إن دخل الدار بعد [ 3 ] عليك مرامه ، فوكّل به وسمله ، وجرى ما جرى .
وبويع المستكفي بالخلافة يوم خلع المتّقي . وأحضر المتّقي ، فبايعه وأخذ منه البردة والقضيب ، وصارت تلك المرأة [ 4 ] قهرمانة المستكفي ، وسمّت نفسها علما ، وغلبت على أمره كلّه .
واستوزر المستكفي باللَّه أبا الفرج محمّد بن عليّ الساريّ يوم الأربعاء لستّ بقين من صفر ، ولم يكن له إلّا اسم الوزارة ، والّذي يتولّى الأمور ابن شيرزاد ، وحبس المتّقي ، وخلع المستكفي باللَّه على توزون خلعة وتاجا ، وطلب المستكفي باللَّه أبا القاسم الفضل بن المقتدر باللَّه ، وهو الّذي ولي الخلافة ، ولقّب المطيع
هامش
[ 1 ] مستخفين .
[ 2 ] فاجمتعنا .
[ 3 ] يعد .
[ 4 ] الامرأة .
( 1 ) . جرى .B( 2 ) . الحضور إلى توزون .P . C( 3 ) . لقيته .U