وكان من جملة من قتل من * أعيان قوّاد « 1 » الخبيث بهبود بن عبد الوهّاب « 2 » ، وكان كثير الخروج في السّميريّات ، وكان ينصب عليها أعلاما تشبه أعلام الموفّق ، فإذا رأى من يستضعفه أخذه ، وأخذ من ذلك مالا جزيلا ، فواقعه في بعض خرجاته أبو العبّاس ، فأفلت بعد أن أشفى على الهلاك ، ثمّ إنّه خرج مرّة أخرى فرأى سميريّة فيها بعض أصحاب أبي العبّاس ، فقصدها طامعا في أخذها ، فحاربه أهلها ، فطعنه غلام من غلمان أبي العبّاس في بطنه فسقط في الماء ، فأخذه أصحابه ، فحملوه إلى عسكر الخبيث ، فمات قبل وصوله ، * فأراح اللَّه المسلمين من شرّه « 3 » .
وكان قتله من أعظم الفتوح ، وعظمت الفجيعة على الخبيث وأصحابه ، واشتدّ جزعهم عليه ، وبلغ الخبر الموفّق بقتله ، فأحضر ذلك الغلام ، فوصله ، وكساه ، وطوّقه ، وزاد في أرزاقه ، وفعل بكلّ من كان معه في تلك السّميريّة نحو ذلك ، ثمّ ظفر الموفّق بالدوابنيّ [ 1 ] كان ممايلا لصاحب الزنج
.
ذكر أخبار رافع بن هرثمة
لمّا قتل أحمد بن عبد اللَّه الخجستانيّ ، على ما ذكرناه ، وكان قتله هذه السنة ، اتّفق أصحابه على رافع بن هرثمة فولّوه أمرهم .
وكان رافع هذا من أصحاب محمّد بن طاهر بن عبد اللَّه بن طاهر ، فلمّا استولى يعقوب بن الليث على نيسابور ، وأزال الطاهريّة ، صار رافع في جملته ،
هامش
[ 1 ] ( في الطبري : بالذوائبي ) .
( 1 ) . أصحاب .A( 2 ) . وكان من أعيان قواده .dda . A( 3 ) .A . mO