ذكر استعمال سعيد خذينة على خراسان لمسلمة
استعمل مسلمة على خراسان سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة ، وهو الّذي يقال له سعيد خذينة ، وإنّما لقّب بذلك لأنّه كان رجلا ليّنا متنعّما ، فدخل عليه ملك أبغر وسعيد في ثياب مصبغة وحوله مرافق مصبغة ، فلمّا خرج من عنده قالوا : كيف رأيت الأمير ؟
قال : خذينة ، فلقّب خذينة ، وخذينة هي الدهقانة ربّة [ 1 ] البيت .
وكان سعيد تزوّج ابنة مسلمة ، فلهذا استعمله على خراسان . فلمّا استعمل مسلمة سعيدا على خراسان سار إليها فاستعمل شعبة بن ظهير النّهشليّ على سمرقند ، فسار إليها فقدم الصّغد ، وكان أهلها كفروا في ولاية عبد الرحمن ابن نعيم ، ثمّ عادوا إلى الصلح ، فخطب شعبة أهل الصغد ووبّخ سكّانها من العرب وغيرهم بالجبن وقال : ما أرى فيكم جريحا ولا أسمع أنّة . فاعتذروا إليه بأن جبّنوا أميرهم علباء بن حبيب العبديّ .
وأخذ سعيد عمّال عبد الرحمن بن عبد اللَّه الذين ولو أيّام عمر بن عبد العزيز فحبسهم ثمّ أطلقهم ، ثمّ رفع إلى سعيد أنّ جهم بن زحر الجعفيّ ، وعبد العزيز بن عمرو بن الحجّاج الزبيديّ ، والمنتجع بن عبد الرحمن الأزديّ ، ولّوا ليزيد بن المهلّب في ثمانية نفر وعندهم أموال قد اختانوها [ 2 ] [ من فيء المسلمين . فأرسل إليهم ] فحبسهم بقهندز مرو ، وحمل جهم بن زحر على حمار وأطاف به فضربه مائتي سوط وامر به وبالثمانية الذين حبسوا معه فسلّموا إلى ورقاء بن نصر الباهليّ فاستعفاه ، فأعفاه ، فسلّمهم إلى عبد الحميد
هامش
[ 1 ] زيّة .
[ 2 ] اختافوها .