تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ابن دثار وعبد الملك بن دثار والزبير بن نشيط مولى باهلة ، فقتلوا في العذاب جهم بن زحر وعبد العزيز والمنتجع ، وعذّبوا القعقاع وقوما حتّى أشفوا على الموت ، فلم يزالوا في السجن حتّى غزاهم الترك والصّغد ، فأمر سعيد بإخراجهم ، وكان يقول : قبّح اللَّه الزبير فإنّه قتل جهما !

ذكر البيعة بولاية العهد لهشام والوليد

لمّا وجّه يزيد بن عبد الملك الجيوش إلى يزيد بن المهلّب ، على ما ذكرناه ، واستعمل على الجيش مسلمة بن عبد الملك أخاه والعبّاس بن الوليد بن عبد الملك وهو ابن أخيه ، قالا له : يا أمير المؤمنين إنّ أهل العراق أهل غدر وإرجاف ، وقد توجّهنا محاربين والحوادث تحدث ولا نأمن أن يرجف أهل العراق ويقولوا مات أمير المؤمنين فيفتّ ذلك في أعضادنا ، فلو عهدت عهد عبد العزيز بن الوليد لكان رأيا صوابا . فبلغ ذلك مسلمة بن عبد الملك ، فأتى أخاه يزيد فقال : يا أمير المؤمنين إنّما أحبّ إليك أخوك أم ابن أخيك ؟ فقال : بل أخي . فقال : فأخوك أحقّ بالخلافة . فقال يزيد : إذا لم تكن في ولدي فأخي أحقّ بها من ابن أخي كما ذكرت . قال : فابنك لم يبلغ فبايع لهشام بن عبد الملك ثمّ بعده لابنك الوليد ، وكان الوليد يومئذ ابن إحدى عشرة سنة ، فبايع بولاية العهد لهشام بن عبد الملك أخيه وبعده لابنه الوليد بن يزيد ، ثمّ عاش يزيد حتّى بلغ ابنه الوليد ، فكان إذا رآه يقول : اللَّه بيني وبين من جعل هشاما بيني وبينك .