ثمّ قال : بلغني أنّ هذا الشيخ الضالّ المرائي ، ولم يسمّه ، يثبّط الناس ، واللَّه لو أنّ جاره نزع من خصّ داره قصبة لظلّ يرعف أنفه ! وأيم اللَّه ليكفّنّ عن ذكرنا وعن جمعه إليه « 1 » سقّاط الأبلّة وعلوج فرات البصرة أو لأنحينّ عليه مبردا [ 1 ] خشنا .
فلمّا بلغ ذلك الحسن قال : واللَّه [ ما أكره ] أن يكرمني اللَّه بهوانه . فقال ناس من أصحابه : لو أرادك ثم شئت لمنعناك . فقال لهم : فقد خالفتكم * إذا إلى [ 2 ] ما نهيتكم عنه ، آمركم أن لا يقتل بعضكم بعضا مع غيري ، وآمركم أن يقتل بعضكم بعضا دوني ! فبلغ ذلك مروان فاشتدّ عليهم وطلبهم وتفرّقوا ، وكفّ عن الحسن .
وكان اجتماع يزيد بن المهلّب ومسلمة بن عبد الملك بن مروان ثمانية أيّام ، فلمّا كان يوم الجمعة لأربع عشرة مضت من صفر بعث مسلمة إلى الوضّاح أن يخرج بالسفن حتّى يحرق بالجسر ، ففعل ، وخرج مسلمة فعبّأ جنود أهل الشام ثمّ قرب من ابن المهلّب وجعل على ميمنته جبلة بن مخرمة الكنديّ ، وعلى ميسرته الهذيل بن زفر بن الحارث الكلابيّ ، وجعل العبّاس ابن الوليد على ميمنته سيف بن هانئ الهمدانيّ ، وعلى مسيرته * سويد بن القعقاع التميميّ ، وكان مسلمة على الناس .
وخرج يزيد بن المهلّب وقد جعل على ميمنته حبيب بن المهلّب ، وعلى مسيرته « 2 » المفضّل بن المهلّب . فخرج رجل من أهل الشام فدعا إلى المبارزة ، فبرز إليه محمّد بن المهلّب ، فضربه محمّد ، فاتّقاه الرجل بيده وعلى كفّه
هامش
[ 1 ] مربدا .
[ 2 ] * أذاك .
6 * 5 .
( 1 ) . إلينا .P . C( 2 ) .T . mO