تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
كشفها ، أو جماعة من أهل الشام عدلوا عنه ، وأقبل نحو مسلمة لا يريد غيره . فلمّا دنا منه أدنى مسلمة فرسه ليركب ، فعطف عليه خيول أهل الشام وعلى أصحابه فقتل يزيد والسميدع ومحمّد بن المهلّب . وكان رجل من كلب يقال له القحل « 1 » بن عيّاش ، فلمّا نظر إلى يزيد قال : هذا واللَّه يزيد ! واللَّه لأقتلنّه أو ليقتلنّي ! فمن يحمل معي يكفيني أصحابه حتّى أصل إليه ؟ فحمل معه ناس فاقتتلوا ساعة وانفرج الفريقان عن يزيد قتيلا وعن القحل بآخر رمقه ، فأومأ إلى أصحابه يريهم مكان يزيد وأنّه هو قاتله وأنّ يزيد قتله . وأتى برأس يزيد مولى لبني مرّة ، فقيل له : أنت قتلته ؟ قال : لا ، فلمّا أتى مسلمة سيّره إلى يزيد بن عبد الملك مع خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط . وقيل : بل قتله الهذيل بن زفر بن الحارث الكلابيّ ، ولم ينزل يأخذ رأسه أنفة . ولمّا قتل يزيد كان المفضّل بن المهلّب يقاتل أهل الشام وما يدري بقتل يزيد ولا بهزيمة الناس ، وكان كلّما حمل على الناس انكشفوا ، ثمّ يحمل حتّى يخالطهم ، وكان معه عامر بن العميثل الأزديّ يضرب بسيفه ويقول :
قد علمت أمّ [ 1 ] الصبيّ المولود * أنّي بنصل السيف غير رعديد
فاقتتلوا ساعة ، فانهزمت ربيعة ، فاستقبلهم المفضّل يناديهم : يا معشر ربيعة الكرّة الكرّة ! واللَّه ما كنتم بكشف ولا لئام ولا لكم هذه بعادة ، فلا يؤتينّ أهل العراق من قبلكم ، فدتكم نفسي ! فرجعوا إليه يريدون الحملة ، فأتي
هامش
[ 1 ] أمر . ( 1 ) . الفحل .P , C