تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

102 ثم دخلت سنة اثنتين ومائة

ذكر مقتل يزيد بن المهلّب

ثمّ إنّ يزيد بن المهلّب سار عن واسط واستخلف عليها ابنه معاوية وجعل عنده بيت المال والأسراء ، وسار على فم النيل حتّى نزل العقر ، وقدّم أخاه عبد الملك بن المهلّب نحو الكوفة ، فاستقبله العبّاس بن الوليد بسورا ، فاقتتلوا ، فحمل عليهم أصحاب عبد الملك حملة كشفوهم فيها ، ومعهم ناس من تميم وقيس من أهل البصرة ، فنادوا : يا أهل الشام ! اللَّه اللَّه أن تسلمونا ! وقد اضطرّهم أصحاب عبد الملك إلى النهر . فقال أهل الشام : لا بأس عليكم ، إنّ لنا جولة في أوّل القتال ، ثمّ كرّوا عليهم فانكشف أصحاب عبد الملك فانهزموا وعادوا إلى يزيد . وأقبل مسلمة يسير على شاطئ الفرات إلى الأنبار وعقد عليها الجسر ، فعبر وسار حتّى نزل على ابن المهلّب ، وأتى إلى ابن المهلّب ناس من أهل الكوفة كثير ومن الثغور ، فبعث على من خرج إليه من أهل الكوفة وربع أهل المدينة عبد اللَّه بن سفيان بن يزيد بن المغفّل الأزديّ ، وعلى ربع مذحج وأسد النعمان بن إبراهيم بن الأشتر ، وعلى كندة وربيعة محمّد بن إسحاق بن الأشعث ، وعلى تميم وهمدان حنظلة بن عتّاب بن ورقاء التميميّ ، وجمعهم جميعا [ مع ] المفضّل بن المهلّب وأحصى ديوان ابن المهلّب مائة ألف وعشرين ألفا ، فقال : لوددت أنّ لي بهم من بخراسان من قومي ، ثمّ قام في أصحابه فحرّضهم على القتال .
الكامل في التاريخ — صفحة 79 | ابن الأثير