وإنّما بها عبد الحميد ، مررت به في سبعين رجلا فعجز عنك فهو عن خيلك أعجز فسبق إليها أهل الشام وأكثر أهلها يرون رأيك ، ولأن تلي عليهم أحبّ إليهم من أن يلي عليهم أهل الشام ، * فلم تطعني ، وأنا أشير الآن برأي ، سرّح مع بعض أهلك خيلا كثيرة من خيلك فتأتي الجزيرة وتبادر [ 1 ] إليها حتّى ينزلوا [ 2 ] حصنا من حصونهم ، وتسير في أثرهم ، فإذا أقبل أهل الشام « 1 » يريدونك لم يدعوا جندك بالجزيرة يقبلون إليك فيقيمون عليهم فيحبسونهم عنك حتّى تأتيهم ، ويأتيك من بالموصل من قومك وينفضّ إليك أهل العراق وأهل الثغور وتقاتلهم في أرض رخيصة السعر ، وقد جعلت العراق كلّه وراء ظهرك .
قال : أكره أن أقطع جيشي . فلمّا نزل واسطا أقام بها أيّاما يسيرة وخرجت السنة .
ذكر عدّة حوادث
حجّ بالناس عبد الرحمن بن الضحّاك بن قيس ، وكان عامل المدينة . وكان على مكّة عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد بن أسيد ، وكان على الكوفة عبد الحميد ، وعلى قضائها الشّعبيّ ، وكانت البصرة قد غلب عليها ابن المهلّب .
وكان على خراسان عبد الرحمن بن نعيم .
وفيها عزل إسماعيل بن عبيد اللَّه عن إفريقية واستعمل مكانه يزيد بن أبي
هامش
[ 1 ] وساروا .
[ 2 ] نزلوا .
( 1 ) .R . mO