يزيد من عند تميم بن الحباب في ألفين قد أرسلهم « 1 » ، وأخبرهم أنّ يزيد لا يفارقهم على ما فارقهم عليه عمر ، فلعنوه ولعنوا يزيد معه وحاربوه فقتلوه وقتلوا أصحابه ، ولجأ [ 1 ] بعضهم إلى الكوفة وبعضهم إلى يزيد . فأرسل إليهم يزيد نجدة بن الحكم الأزديّ في جمع ، فقتلوه وهزموا أصحابه ، فوجّه إليهم يزيد السحّاج بن وداع في ألفين ، فقتلوه وهزموا أصحابه ، وقتل منهم نفر ، منهم هدبة ابن عمّ شوذب . فقال أيّوب بن خوليّ يرثيهم :
تركنا تميما في الغبار ملحّبا * تبكّي عليه عرسه وقرائبه
وقد أسلمت قيس تميما ومالكا * كما أسلم الشحّاج أمس أقاربه
وأقبل من حرّان يحمل راية * يغالب أمر اللَّه واللَّه غالبة
فيا هدب للهيجا ويا هدب للندى * ويا هدب للخصم الألدّ يحاربه « 2 »
ويا هدب كم من ملجم قد أجبته * وقد أسلمته للرياح جوالبه « 3 »
وكان أبو شيبان خير مقاتل * يرجّى ويخشى حربه من يحاربه
ففاز ولاقى اللَّه في الخير كلّه * وخذّمه « 4 » بالسيف في اللَّه ضاربه
زوّد من دنياه درعا ومغفرا * وعضبا حساما لم تخنه مضاربه
وأجرد محبوك السّراة كأنّه * إذا انقضّ وافي « 5 » الريش حجن مخالبه
وأقام الخوارج بمكانهم حتّى دخل مسلمة بن عبد الملك الكوفة ، فشكا إليه أهل الكوفة مكان شوذب وخوّفوه منه ، فأرسل إليه مسلمة سعيد بن
هامش
[ 1 ] . ونجا .
( 1 ) . أسكنهم .P . C( 2 ) . تحاربه .R( 3 ) . سوالبه .ldoB( 4 ) . حدته .ldoB( 5 ) . وأبي .R