تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

ذكر خلافة يزيد بن عبد الملك

وفيها تولّى يزيد بن عبد الملك بن مروان الخلافة ، وكنيته أبو خالد ، بعهد من أخيه سليمان بعد عمر بن عبد العزيز ، ولمّا احتضر عمر قيل له : اكتب إلى يزيد فأوصه بالأمّة ، قال : بما ذا أوصيه ؟ إنّه من بني عبد الملك . ثمّ كتب إليه : أمّا بعد فاتّق يا يزيد الصرعة بعد الغفلة حين لا تقال العثرة ولا تقدر على الرجعة ، إنّك تترك ما تترك لمن لا يحمدك وتصير إلى من لا يعذرك [ 1 ] ، والسلام . فلمّا ولي يزيد نزع أبا بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم عن المدينة واستعمل عبد الرحمن بن الضحّاك بن قيس الفهري عليها ، واستقضى عبد الرحمن سلمة بن عبد اللَّه بن عبد الأسد المخزوميّ ، وأراد معارضة ابن حزم فلم يجد عليه سبيلا ، حتّى شكا عثمان بن حيّان إلى يزيد بن عبد الملك من ابن حزم وأنّه ضربه حدّين وطلب منه أن يقيده منه ، فكتب يزيد إلى عبد الرحمن بن الضحّاك كتابا : أمّا بعد فانظر فيما ضرب ابن حزم ابن حيّان ، فإن كان ضربه في أمر بيّن [ 2 ] أو أمر يختلف فيه فلا تلتفت إليه . فأرسل ابن الضحّاك فأحضر ابن حزم وضربه حدّين في مقام واحد ولم يسأله عن شيء . وعمد يزيد إلى كلّ ما صنعه عمر بن عبد العزيز ممّا لم يوافق هواه فردّه ولم يخف شناعة عاجلة ولا إثما عاجلا « 1 » ، فمن ذلك أنّ محمّد بن يوسف أخا
هامش
[ 1 ] يغدرك . [ 2 ] أمرين . ( 1 ) . أجلا .idoBte . A