أنّ كتب المهديّ إليه قد حيّرته وأدهشته ، ويسأل أن يعفيه من معاملته ، فأغضب ذلك المنصور وشتمه وأقرّ المهديّ كتابه ، فعزله وأمر بحبسه وبيع كلّ شيء له ، ثمّ إنّه كلّم فيه فأشخص إلى مدينة السلام ، فلم يزل بها مجفوّا حتّى لقيه الخوارج على الجسر فقاتلهم ، فتحرّك أمره قليلا ، ثمّ وجّه إلى يوسف البرم بخراسان فلم يزل في ارتفاع إلى أن مات .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة غزا الصائفة عبد الوهّاب بن إبراهيم الإمام .
وفيها استعمل المنصور على الموصل إسماعيل بن خالد بن عبد اللَّه القسريّ .
وفيها مات عبد اللَّه بن عون ، وكان مولده سنة ستّ وستّين . وفيها مات أسيد بن عبد اللَّه في ذي الحجّة ، وهو أمير خراسان . وحنظلة بن أبي سفيان الجمحيّ . وعليّ بن صالح بن حبيّ أخو الحسن بن صالح ، وكانا تقيّين ، فيهما تشيّع .