تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
حصن الهواريّين المعروف بمدائن ، وبه عامل لعبد الرحمن ، فمكر به شقنا حتّى خرج إليه ، فقتله شقنا وأخذ خيله وسلاحه وجميع ما كان معه « 1 » .

ذكر قتل معن بن زائدة

في هذه السنة قتل معن بن زائدة الشيبانيّ بسجستان ، وكان المنصور قد استعمله عليها ، فلمّا وصلها أرسل إلى رتبيل يأمره بحمل القرار الّذي عليه كلّ سنة ، فبعث إليه عروضا وزاد في ثمنها ، فغضب معن وسار إلى الرّخّج وعلى مقدّمته ابن أخيه مزيد بن زائدة ، فوجد رتبيل قد خرج عنها إلى زابلستان ليصيف بها ، ففتحها وأصاب سبيا كثيرا ، وكان في السبي فرج الرّخّجيّ ، وهو صبيّ ، وأبوه زياد ، فرأى معن غبارا ساطعا أثارته حمر الوحش ، فظنّ أنّه جيش أقبل نحوه ليخلّص السبي والأسرى ، فأمر بوضع السيف فيهم ، فقتل منهم عدّة كثيرة ، ثمّ ظهر له أمر الغبار فأمسك . فخاف معن الشتاء وهجومه فانصرف إلى بست ، وأنكر قوم من الخوارج سيرته فاندسّوا مع فعلة كانوا يبنون في منزله ، فلمّا بلغوا التسقيف أخفوا سيوفهم في القصب ثمّ دخلوا عليه بيته « 2 » وهو يحتجم ففتكوا به ، وشقّ بعضهم بطنه بخنجر كان معه ، وقال أحدهم لمّا ضربه : أنا الغلام الطاقيّ ! والطاق رستاق بقرب زرنج ، فقتلهم يزيد بن مزيد ، فلم ينج منهم أحد . ثمّ إنّ يزيد قام بأمر سجستان واشتدّت على العرب والعجم من أهلها وطأته ، فاحتال بعض العرب فكتب على لسانه إلى المنصور كتابا يخبره فيه
هامش
( 1 ) .P . C . MO( 2 ) . فتية .P . C
الكامل في التاريخ — صفحة 606 | ابن الأثير